اخر تحديث للموقع : 2014-01-29

ضمانات حقوق الإنسان في مجتمعات ما بعد النزاع - 3

Untitled document

بقلم فهيل جبار جلبي * 

ثانياً: التوصيات: 

1_ لكي يتم دعم المسيرة الديمقراطية في أي نظام، يجب أن لا تكتفي الدول بتضمين دساتيرها وقوانينها أحكاما صريحة تكفل حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وإنما يجب أن تتخذ من الخطوات ما هو ابعد من ذلك، إذ لا بد أن يعرف العمل على المستوى الوطني الحكومي وغير الحكومي ضمانات لتفعيل هذه الحقوق عن طريق وسائل ضغط مادية ومعنوية وقانونية وهي ما تعرف بالآليات، يلجا إليها لحمل الدولة على حماية حقوق الأفراد، كالآليات البرلمانية والأجهزة الإعلامية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، ويجب تفعيل دورها في فترة ما بعد النزاع.

2_ توفير ميزانية شاملة علنية وشفافة للحكومات الوطنية في دول ما بعد النزاع، حيث أن الشفافية والمساءلة أمران أساسيان في بدء هذه العملية، بغية إعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبما يضمن حماية حقوق الأفراد وعدم دفعهم إلى انتهاج العنف بسبب أوضاعهم المادية السيئة مثلا.

3_ يجب تطوير برامج إعادة الأعمار بالاشتراك مع الجهات الدولية والحكومة الوطنية وكافة الجماعات داخل الدولة، بحيث تتطابق مع تطلعات الشعب.

4_ يتوجب على الجهات الدولية التي تساعد مجتمعات ما بعد النزاع، تنسيق أعمالها قدر الإمكان، مثلا تجميع الموارد في صندوق مشترك تديره الحكومة الوطنية والمجتمع المدني، وممثلين دوليين لأغراض إعادة الأعمار، ويمكن أن يشكل وسيلة للحد من استمرار العنف، وينبغي أن تتمكن المنظمات غير الحكومية من الوصول إلى هذا الصندوق.

5_ مخاطبة الاحتياجات على المدى القصير بما فيها المعونة الإنسانية والإغاثة وغيرها من أشكال المعونة ما بعد الحالة الطارئة، وإصلاح أو إيجاد البنية التحتية الفعلية والمؤسسية الضرورية لدعم عملية التنمية الاقتصادية بعيدة الأمد.

6_ مراعاة القادة السياسيين لظروف الشعب وعدم الدخول في نزاعات شخصية تؤثر على العملية السياسية، وتثقيف الأفراد على معاني الديمقراطية وحقوق الإنسان، بدءاً بالمناهج الدراسية في المدارس والمعاهد والجامعات، والمؤسسات الدينية وأماكن العمل وعبر وسائل الإعلام.

7_ يتعين على الحكومة بالدرجة الأولى وعبر مختلف المؤسسات والمنظمات والأجهزة المكونة للمجتمع وضمن مختلف الآليات الإجرائية أن تقوم بمهمة حماية حقوق الإنسان وإشاعتها، وان تعمل على تحقيق الديمقراطية وتدعم سيادة القانون عبر فتح دورات تدريبية وتاهيلية في فترة ما بعد النزاع.

8_ إن منظمات المجتمع المدني يمكن أن تؤدي دورا هاما في تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية مما يتعين تشجيعها في الفترة التي تعقب النزاع وان تدعم الحكومة جميع أنشطة هذه المنظمات ويكون هنالك ارتباط وتواصل بينهما.

9_ يلزم أن تتمتع المنظمات غير الحكومية بحرية تنفيذ نشاطاتها الخاصة بحقوق المواطنين.

10_ السعي إلى تأسيس آليات من اجل مراقبة حقوق الإنسان والتعامل مع ضحايا انتهاكاتها، في بعض مجتمعات ما بعد النزاع كجنوب أفريقيا حيث تقوم مفوضيات حقوق الإنسان بمعالجة هذه القضايا والتعامل معها، إذ من الممكن إعطائها صلاحيات واسعة تتعلق بمراجعة القوانين والممارسات وتثقيف الناس، وتقديم المشورة إلى الحكومات في هذا الشأن، ورفع القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان عن طريق توفير الدعم للأفراد، ورفع القضايا كذلك أمام المحاكم والتدخل في القضايا.

11_ محاسبة المسيئين لحقوق الإنسان في مرحلة ما بعد النزاع والحد من كل ما من شانه ان يؤدي إلى انتهاك تلك الحقوق، إضافة إلى محاربة الفساد وعبر آليات قضائية تتناسب وطبيعة المرحلة.

12_ ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات التي تنتهك حقوق الإنسان وتقف حائلة دون تحقيق السلام والوئام بين أفراد المجتمع الذي يخرج من النزاع وذلك بشكل دوري ومنتظم.

 

  *موجز عن رسالة للماجستير تحمل نفس العنوان قدمها الباحث لمركز دراسات السلام وحل النزاعات

 = من يريد الاطلاع على تفاصيل الدراسة يمكنه الاتصال عبر البريد الالكتروني بكاتب المقال – vahel_ch@yahoo.com 

 

القسم الاول....

القسم الثاني....

القراءة: 1483
2012-03-19
print this page
Untitled document

Untitled document

Untitled document

Untitled document

Untitled document

زوار الموقع
اليوم: 3
هذا الشهر: 2768
العدد الكلي: 554512

Copyright tfpb.org 2011, All rights Reserved. Developed by: cg-logo.com