تحديات ما بعد النزاع هي الاصعب

خضر دوملي:  شكل النزاع والصراع والغزوة التي شهد تها سنجار في شهر آب اغسطس الماضي 2014 انتقالة نوعية مهمة في تفكير وعمل الكثيرين منا، كنشطاء واعلاميين وقادة مجتمع ولكن اعتقد ان المرحلة الاهم والاصعب قد بدأت الان ويتطلب ان نكون حذرين من كل شيء، من كل كلمة نكتبها، كل تصريح ، كل تعليق لأن هناك الكثيرين الذين يتربصون بنا، وهنك الكثير من العمل ينتظرنا .

قلتها في اكثر من مرة ومنذ حدوث غزوة سنجار والكارثة التي حلَت بالايزيدية وكذلك بقية الاقليات في الموصل ان التضامن والتكاتف والابتعاد عن التسقيط والتشهير سيعزز من وجودنا، واليوم اعتقد ان المرحلة الاصعب قد بدأت وذلك في التوجه للمستقبل وليس البكاء على اطلال الماضي فقط.
لابد من لعمل من اجل ان سنتمد الدروس والعبر مما مر بنا، ونتوقف كثيرا عن الاسباب، ونطرح الحلول اكثر من من توجيه الاتهامات، اليوم ينتظر كل واحد مننا موقفا مهما، كل من موقعه، المدرس في تدريسه وكيف يوظف عمله و تشجيعه لكي يصب في بناء شخصية قوية لاتهتز بأعلان ابسط دعاية فارغة، سائق التكسي في بساطته في التعامل مع الناس، الطالب الجامعي وابراز شخصيته وتفوقه، النشطاء وعملهم الانساني وتعزيزه من اجل تعزيز الثقة بالناس بأن هناك من يفكر بهم ويعمل من أجلهم، الذين يكتبون يمينا وشمالا التفكير اكثر من مرة ومرة قبل التصريح والكتابة ، اليوم ينتظر منا ان نعمل لمستقبل افضل، فبأنتظارنا الكثير لنعمله والتحديات الاصعب بدأت الان بعد تحرير سنجار وبقية المناطق فيها وبعيشقة وبحزاني قريبا انشالله، لأن الجميع يريد ان يضعنا في خانة اخرى غير التي نحن فيه، نحن اصحاب قضية ولدينا مهمة كبيرة وتشخيص المسيئين وتسجيل الدعاوى ضدهم يجب ان يبدأ من الان، شجعوا ذوي الضحايا لكي يسجلوا الدعاوى الرسمية في المحاكم على كل الذين ارتكبوا الجرائم والاعتداءات ، انها المهمة الابرز والافضل من الضجيج والعجيج … لابد ان نفكر بالخطوات الصحيحة في تحقيق العدالة، ولابد ن نكون نحن من يوجه لرأي لصلحنا بأتباع الطرق الصحيحة، صحيح المشوار طويل ولكن البدء به ضروري، انه – المشوار الأصح لمستقبل افضل، انها الخطوات المهمة في المضي للمصالحة وبناء السلام وتحقيق العدالة ونيل التعويض العادل والمضي لكي يأخذ المجرمين جزائهم.

المشوار الصح والاصعب يبدأ بهذه الخطوات فلنهتم به اكثر من الاهتمام بمجريات تقلل من شأن قضيتنا وتفقدنا العطف والدعم المحلي والدولي الذي كسبناه. لنتجه الى مراكز القرار بالطرق الصحيحة بالوثائق والادلة وليس توزيع ونشر الاتهامات غير الدقيقة والتي تسبب لفوضى والمشاكل وتشتيت الرؤى ونشر الفوضى وفقدان الناس للثقة بمستقبلهم والتهرب من واقعهم.

ووفقا للمجريات والتصورات التي تنتشر بعد النزاعات في كثير من مناطق العالم، كانت التحديات الاصعب والابرز دوما هي التي تأتي في مرحلة ما بعد النزاع، حيث يكون من الصعب تحديد مسارات العمل المستقبلي في اعادة بناء العلاقات وبناء الثقة اولا ، والرابح هو من يعرف كيف يقوم بتصحيح المسار، لتحديد الافاق في البناء والاعمار والمصالحة، التي لن تأتي الا وفق الاجراءات الصحيحة وما تتبعه المحاكم الوطنية في هذا الخصوص، واذا لم نحرك الاجراءات الحقوقية لن تتحرك هي من حالها، وحينها لاداعي للوم والشتيمة والتشكيك .